السيد محمد سعيد الحكيم

77

منهاج الصالحين

الفصل الخامس في الشرط وهو التزام في ضمن العقد تابع له ، كما إذا باعه البستان واشترط أنّ له ثمرتها إلى سنة ، أو باعه الدار واشترط أن عليه دفع ضريبتها ، أو أنّ له الخيار فيها إلى سنة ، أو اشترط عليه أن يخدمه عشرة أيام ، أو نحو ذلك ، مما يتضمّن استحقاقا لعين أو منفعة أو حق أو عمل . ويعتبر في نفوذ الشرط وترتّب الأثر عليه أمور . الأول : أن يبتني عليه العقد ، إمّا لذكره فيه صريحا ، أو لأخذه فيه ضمنا لقرينة من بناء عرفي عامّ أو خاص ، مثل اشتراط التسليم للعوضين ، واشتراط الاعتراف في بيع العقار بدائرة الطابو الذي تعارف في زماننا أو نحو ذلك . أمّا إذا ذكر قبل العقد أو بعده من دون أن يبتني عليه العقد فهو وعد لا يجب الوفاء به ، بل يستحب . الثاني : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنّة ، وذلك بأمرين : أحدهما : أن يكون مضمونه مخالفا للحكم الشرعي ، مثل أن يكون الطلاق بيد غير الزوج ، وأن لا يرث الورثة من المال ، وأن يكون ولد الحر رقا ، وأن لا يثبت الخمس في المال الخاص ، ونحو ذلك . ثانيهما : أن يقتضي الإلزام بترك واجب أو فعل حرام ، كما لو اشترط أحدهما على الآخر أن يصنع له الخمر ، أو أن يحلق لحيته ، أو أن يغش له في بيعه ، أو أن يترك الصلاة ، أو يفطر في شهر رمضان . إلى غير ذلك . ويلحق به ما إذا اشترط عملا محللا في نفسه إلّا أنّه مستلزم لترك واجب أو فعل حرام ، مثل العمل في تمام نهار شهر رمضان بنحو يضطرّ معه لترك الصوم أو الصلاة . وأمّا الالتزام بفعل مباح أو مكروه أو ترك مباح أو مستحب فلا مانع منه ، إلّا أن يدل